الشيخ مهدي الفتلاوي
342
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه
أعراب الحجاز قد جمعوا علينا ، فيقول السّفياني لأصحابه : ما تقولون في هؤلاء القوم ؟ فيقولون : هم أصحاب نبل وابل ، ونحن أصحاب العدّة والسّلاح ، أخرج بنا إليهم فيرونه قد جبن ، وهو عالم بما يراد منه ، فلا يزالون به حتّى يخرجوه ، فيخرج بخيله ورجاله وجيشه في مائتي ألف وستّين ألفا ، حتّى ينزلوا ببحيرة طبريّة ، فيسير المهديّ عليه السّلام بمن معه لا يحدث في بلد حادثة ، إلا الأمن والأمان والبشرى وعن يمينه جبريل وعن شماله ميكائيل عليهما السّلام ، والنّاس يلحقونه من الآفاق ، حتّى يلحقوا السّفيانيّ على بحيرة طبريّة . ويغضب الله عزّ وجلّ على السّفيانيّ وجيشه ، ويغضب سائر خلقه عليهم حتّى الطّير في السّماء فترميهم بأجنحتها ، وإنّ الجبال لترميهم بصخورها ، فتكون وقعة يهلك الله فيها جيش السّفيانيّ ، ويمضي هاربا فيأخذه رجل من الموالي ، اسمه صباح ، فيأتي به إلى المهديّ عليه السّلام وهو يصلّي العشاء الآخرة فيبشّره ، فيّخفّف في الصّلاة ، ويخرج ويكون السّفيانيّ قد جعلت عمامته في عنقه وسحب ، فيوقفه بين يديه فيقول السّفيانيّ للمهديّ : يا ابن عمّي منّ عليّ بالحياة أكون سيفا بين يديك وأجاهد أعداءك ، والمهديّ جالس بين أصحابه وهو أحيى من عذراء . فيقول : خلّوه ، فيقول أصحاب المهديّ : يا ابن بنت رسول الله تمنّ عليه بالحياة ، وقد قتل أولاد رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! ما نصبر على ذلك فيقول : شأنكم وإيّاه اصنعوا به ما شئتم . وقد كان خلّاه وأفلته ، فيلحقه صباح في جماعة إلى عند السّدرة فيضجعه ويذبحه ويأخذ رأسه ، ويأتي به المهديّ ، فينظر شيعته إلى الرّأس فيكبرون ويهللون ، ويحمدون الله تعالى على ذلك ثمّ يأمر المهديّ بدفنه . ثمّ يسير في عساكره فينزل دمشق وكان أصحاب الأندلس أحرقوا مسجدها